Skip to content

دراسات في تاريخ العرب القديم الفصل الرابع: لفظة العرب مدلولها وتطورها التاريخى

دراسات في تاريخ العرب القديم

محمد بيومى مهران

Printed page ١٢٨

ولعل من الأهمية بمكان الإشارة هنا إلى أن لفظة "عرب" عند الآشوريين، إنما تعني "بداوة" أو "إمارة" على تخوم الحدود الآشورية، تتسع حدودها وتضيق، طبقًا للظروف التاريخية، وطبقًا لشخصية الأمير الحاكم الذي كان في أغلب الأحايين يحمل لقب "ملك"، هذا إلى جانب أن الكتابة الآشورية لم تكن تحرك المقاطع، وجدت عدة قراءات لكلمة "عرب" مثل "عريبي" "Arabi" و"عربي" "Arbi و"عربو" "Uribu"، إلى غير ذلك من أمثال "Arabi" و "Arub" و "١Arubu" "Aribu".

وفي القرن السادس قبل الميلاد، تظهر كلمة "عرب" "عرابة Arabaya" في النصوص الفارسية، المكتوبة باللغة الإخمينية "أو الإكمينية"، وذلك في نقش انتصارات الملك "داوا الأول" "٥٢٢-٤٨٦"، المعروف باسم "نقش بهستون" في إحدى الممرات الجبلية في الطريق بين كرمنشاه وهمدان٢، تظهر كلمة عرب معنى "البادية التي تفصل بين آشور وبابل من ناحية، وبين مصر من ناحية أخرى، مما جعل بعض العلماء يدخلون شبه جزيرة سيناء في جملة هذه الأرضين، وقد عاشت قبائل عربية عديدة في منطقة سيناء قبل الميلاد٣.

وأما في التوراة -أو العهد القديم- فقد وردت كلمة "عرب" بمعنى البدو والأعراب، وبمعنى القفر والجفاف، في مواضع كثيرة، فهم رعاة يسكنون