Skip to content

دراسات في تاريخ العرب القديم الفصل الرابع: لفظة العرب مدلولها وتطورها التاريخى

دراسات في تاريخ العرب القديم

محمد بيومى مهران

Printed page ١٢٤

آمن بهود، ولكنهم سرعان ما بادوا١، ومن ثم فقد خلصت الأرض لقحطان، وكان "يعرب" دون إخوته من امرأة من عاد، فتكلم بلسانها وهو العربية، على أن رواية أخرى تذهب إلى أن المرأة إنما كانت من العماليق، وأن أولادها جميعًا قد أخذوا العربية عنها٢، فضلا عن أن "النمرود" هذا -في رأيهم- هو صاحب إبراهيم ﵇. والذي يأتي بعد عصر "هود" بقرون، فيما يزعمون.

وهناك فريق ثان إنما يزعم أن هودا، ﵇، إنما كان أول من تكلم بالعربية، بينما يزعم آخرون أن أباه هو أو من تكلم بها، على أن فريقًا ثالثًا يرى أن نوحًا ﵇ هو أول الناطقين بالعربية٣، ويتجه فريق رابع إلى أنه "عمليق"، وهو أبو العمالقة، وذلك حين ظعن القوم من بابل، ومن ثم فقد كان يقال للعماليق -وكذا لجدهم- "العرب العاربة"٤.

وأخيرًا فلقد ذهب فريق خامس إلى أن إسماعيل بن إبراهيم، ﵉، كان أول من ألهم هذا اللسان العربي المبين، وهو ما يزال بعد في الرابعة عشرة من عمره٥، ولعل هذا الاتجاه الأخير إنما كان السبب في أن يذهب البعض إلى أن قحطانًا إنما هو من ولد إسماعيل، عليه السلام٦.

ولعل هذه الآراء المتضاربة إنما كانت السبب في أن يحاول البعض التوفيق بين الرأيين الأساسيين -الأول والخامس- ومن ثم فقد ذهب هذا النفر إلى أن "يعرب" هو أول من نطق بمنطق العربية، وأن إسماعيل هو أول من نطق بالعربية الحجازية الخالصة، التي أنزل بها القرآن الكريم٧.