Skip to content

دراسات في تاريخ العرب القديم الفصل الرابع: لفظة العرب مدلولها وتطورها التاريخى

دراسات في تاريخ العرب القديم

محمد بيومى مهران

Printed page ١٢٢

كما هي لسان آدم قبل أن ينحرف إلى السريانية١، أي أنهم يجعلون "يعرب بن قحطان" هذا، إنما يرجع إلى مبدأ الخليقة، ومن نافلة القول أن نقول: إن الأمر لم يكن كذلك.

هذا فضلا عن أن هؤلاء الذين ينادون بقحطانية اللغة العربية، إنما يجهدون أنفسهم ليأتوا بالغث والسمين من الروايات لإثبات صحة ما يذهبون إليه، من أن القحطانيين هم أصل العرب، وأن لسانهم هو لسان العرب الأول، ومنهم تعلم العدنانيون العربية٢، حتى ذهب البعض منهم إلى أن يكون دليله القاطع على صحة ما ذهب إليه أبياتا من شعر "حسان بن ثابت"٣، وتجاهل أصحاب هذا الاتجاه أن شعر حسان هذا جدّ متأخر، بحيث لا يمكن أن يكون دليلنا على أول من نطق بالعربية، فضلا عن أن الصحابي الجليل قحطاني، ومن ثم فربما كان متعصبًا لقومه في شعره. هذا، ويبدو أن فريقًا من أصحاب هذا الاتجاه قد تنبهوا إلى ذلك، ومن ثم فقد نسبوا إلى "يعرب" نفسه شعرًا عربيًّا فصيحًا، يقول فيه:

أنا ابن قحطان الهمام الأفضل ... وذو البيان واللسان الأسهل

نفرت والأمة في تبلبل ... نحو يمين الشمس في تمهل

وكنت منهم ذا الرعيل الأول٤