جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
Printed page ١/ ٦١
دنيا، أندادًا وأكفاء، كلهم إلى الفضل منسوب، وبالشرف والسؤدد١ موصوف، وبالرأي الفاضل والأدب النافذ٢ معروف، يحمي حماه، ويروي نداماه٣، ويذود أعداه، لا تخمد٤ ناره، ولا يحترز منه جاره أيها الملك: من يبل العرب يعرف فضلهم؛ فاصطنع٥ العرب؛ فإنها الجبال الرواسي عزًّا، والبحور الزواخر طميًّا٦، والنجوم الزواهر شرفًا، والحصى عددًا، فإن تعرف لهم فضلهم بعزوك، وإن تستصرخهم٧ لا يخذلوك".
قال كسرى: وخشي أن يأتي منه كلام يحمله على السخط عليه -حسبك أبلغت وأحسنت.