أبناء أدد١ إني لأعزها جارًا، وأكرمها جوارًا وأمنعها دارًا، ولقد أقام وافرًا، وزال شاكرًا؛ فقال له المنذر: "يا عام، وإنك لتخال هضيبات أجأ ذات الوبار٢، وأفنيات سلمى ذات الأغفار٣، وما نعاتك من المجر٤ الجرار، ذي العدد الكثار٥ والحصن والمهار٦ والرماح الحرار٧، وكل ما مضى الغرار٨، بيد كل مسعر كريم النجار٩؟ قال عامر: أبيت اللعن، إن بين تلك الهضيبات والرعان١٠ والشعاب والمصدان١١ لفتيانًا أبطالًا، وكهولًا أزوالًا١٢، يضربون القوانس١٣ ويستنزلون الفوارس، بالرماح المداعس١٤ لم يتبعوا الرعاء١٥، ولم ترشحهم١٦ الإماء؛ فقال الملك: يا عام لو قد تجاوبت الخيل في تلك الشعاب صهيلًا؛ كانت الأصوات قعقعة١٧ وصليلًا، وفغر الموت١٨، وأعجز الفوت، فتقارشت الرماح١٩ وحمي السلاح، لتساقى قومك كأسًا لا صحو بعدها؛ فقال مهلًا أبيت اللعن، إن شرابنا وبيل،