Skip to content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة خطبة خالد بن الوليد يوم اليرموك

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

أحمد زكي صفوت

Printed page ١/ ٢٠٣

وانتشار، فإن ذلك لا يحل ولاينبغي، وإن من وراءكم١ لو يعلم علمكم حال بينكم وبين هذا، فاعملوا فيما لم تؤمروا به بالذي ترون أنه الرأي من واليكم ومحبته".

قالوا: فهات فما الرأي؟ قال: إن أبا بكر لم يبعثنا إلا وهو يرى أنا سنتياسر٢، ولو علم بالذي كان ويكون لما جمعكم. إن الذي أنتم فيه أشد على المسلمين مما قد غشيهم، وأنفع للمشركين من أمدادهم، ولقد علمت أن الدنيا فرقت بينكم؛ فالله الله فقد أفرد كل رجل منكم ببلد من البلدان، لا ينتقص منه أن دان لأحد من أمراء الجنود، ولا يزيده عليه أن دانوا له، إن تأمير بعضكم لا ينقصكم عند الله، ولا عند خليفة رسول الله ﷺ، هلموا فإن هؤلاء قد تهيأوا، وهذا يوم له ما بعده إن رددناهم إلى خندقهم اليوم لم نزل نردهم، وإن هزمونا لم نفلح بعدها، فهلموا فلنتعاور٣ الإمارة، فليكن عليها بعضنا اليوم، والآخر غدا، والآخر بعد غد، حتى يتأمر كلكم ودعوني أتأمر اليوم" فأمروه وانتهت الموقعة بهزيمة الروم شر هزيمة "سنة ١٣هـ".

"تاريخ الطبري ٤: ٣٣ والكامل لابن الأثير٢: ٢٠٠".