Skip to content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة وصية أبي بكر لهاشم بن عتبة

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

أحمد زكي صفوت

Printed page ١/ ٢٠٢

فقال هاشم: إن يرد الله بي خيرًا يجعلني كذلك، وأنا أفعل ولا قوة إلا بالله، وأنا أرجو إن أنا لم أقتل أن أقتل ثم أقتل إن شاء الله.

فقال له عمه سعد بن أبي وقاص ﵁: "يا بن أخي لا تطعن طعنة ولا تضربن ضربة إلا وأنت تريد بها وجه الله، واعلم أنك خارج من الدنيا رشيدًا، وراجع إلى الله قريبًا، ولن يصحبك من الدنيا إلى الآخرة إلا قدم صدق قدمته، أو عمل صالح أسلفته".

فقال أي عم: لا تخالن١ مني غير هذا، إني إذًا لمن الخاسرين، إن جعلت حلي وارتحالي وغدوي ورواحي وسيفي وطعني برمحي وضربي بسيفي رياء للناس.

ثم خرج فقدم على أبي عبيدة فتباشر بمقدمه المسلمون.

"فتوح الشام ص ٢٨".