جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
Printed page ١/ ١٥٩
ثم نزل فصلى الظهر، ثم رجع فجلس على المنبر فعاد لمقالته الأولى، فادعى عليه رجل بثلاثة دراهم، فأعطاه عوضها، ثم قال: "أيها الناس، من كان عنده شيء فليؤده ولا يقل فضوح الدنيا، ألا وإن فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة" ثم صلى على أصحاب أحد واستغفر لهم، ثم قال: "إن عبدًا خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده، فبكى أبو بكر، وقال: فديناك بأنفسنا وآبائنا".
"تاريخ الطبري ٢:١٩١: والكامل لابن الأثير ٢: ١٥٤".