Printed page ١/ ١٥
جماحك، وتكبت تترعك١، وتقمع تسرعك.
فقال طريف: مهلًا يا حارث، لا تعرض لطحمة٢ استناني، وذرب٣ سناني، وغرب شبابي، وميسم٤ سبابي، فتكون كالأظل٥ الموطوء، والعجب الموجوء٦.
فقال الحارث: إياي تخاطب مثل هذا القول؟ فو الله وطئتك لأسختك٧، ولو وهصتك٨ لأوهطتك٩، ولو نفحتك١٠ لأفدتك.
فقال طريف متمثلًا:
وإن كلام المرء في غير كهه ... لكالنبل تهوى ليس فيها نصالها
أما والأصنام المحجوبة، والأنصاب١١ المنصوبة، لئن لم تربع على ظلمك١٢، وتقف عند قدرك، لأدعن حزنك سهلًا، وغمرك ضحلًا١٣، وصفاك١٤ وحلًا.
فقال الحارث: أما والله لو رمت ذلك لمرغت بالحضيض١٥، وأغصصت بالجريض١٦، وضاقت عليك الرحاب، وتقطعت بك الأسباب، ولألفيت لقى١٧