زبراء كاهنةً؛ فقالت لخويلة: انطلق بنا إلى قومك أنذرهم، فأقبلت خويلة تتوكأ على زبراء، فلما أبصرها القوم، قاموا إجلالًا لها. فقالت: "يا ثمر الأكباد، وأنداد١ الأولاد، وشجا٢ الحساد، هذه زبراء، تخبركم عن أنباء، قبل انحسار الظلماء، بالمؤيد٣ الشنعاء، فاسمعوا ما تقول". قالوا: وما تقولين يا زبراء؟ قالت:
"واللوح٤ الخافق، والليل الغاسق٥، والصباح الشارق، والنجم الطارق٦، والمزن الوادق٧، إن شجر الوادي ليأدو ختلًا٨، ويخرق أنيابًا عصلًا٩، وإن صخر الطود لينذر ثكلًا١٠، لا تجدون عنه معلًا١١".
فوافقت قومًا أشارى١٢ سكارى، فقالوا: "ريح خجوج١٣، بعيدة ما بين الفروج، أتت زبراء بالأبلق النتوج١٤".
فقالت زبراء: "مهلًا يا بني الأعزة، والله إني لأشم ذفر١٥ الرجال تحت الحديد"