Skip to content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة طريفة الخير تتكهن بسيل العرم وخراب سد مأرب

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

أحمد زكي صفوت

Printed page ١/ ١٠٩

وقال أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني:

وسارت القبائل من أهل مأرب حين خافوا سيل العرم، وعليهم مزيقياء، ومعهم طريفة الكاهنة، فقالت لهم:

"لا تؤموا مكة حتى أقول، وما علمني ما أقول إلا الحكيم المحكم، رب جميع الأمم، من عرب وعجم" قالوا لها: ما شأنك يا طريفة؟ قالت: خذوا البعير الشدقم١، فخضبوه بالدم، تكن لكم أرض جرهم٢، جيران بيته المحرم".

"الأغاني ١٣: ١٠٥".

وروى الميداني في مجمع الأمثال قال:

"ألقت طريفة الكاهنة إلى عمرو ين عامر الذي يقال له مزيقيا بن ماء السماء، وكانت قد رأت في كهانتها٣ أن سد مأرب سيخرب، وأنه سيأتي سبل العرم، فيخرب الجنتين٤، فباع عمرو بن عامر أمواله، وسار هو وقومه حتى انتهوا إلى مكة، فأقاموا بمكة وما حولها، فاصابتهم الحمى، وكانوا ببلد لا يدرون فيه ما الحمى، فدعوا طريفة فشكوا إليها الذي أصابهم، فقالت لهم: قد أصابني الذي تشكون، وهو مفرق بيننا. قالوا: فما تأمرين؟ قالت: