المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم
زُهَيْر، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي ثَعْلَبَة بْن عِبَادٍ الْعَبْدِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، أنَّهُ شَهِدَ خُطْبةً يَوْمًا لِسَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ فِي خُطبَتِهِ، قَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَمَا أنا يَوْمًا وَغُلَامٌ مِنَ الْأنصَارِ نَرْمِي غَرَضًا لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحَينِ، أَوْ ثَلَاثَهٍ فِي عيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الْأفقِ اسْوَدَّتْ حَتَّى آضَتْ كَأنَّهَا تَنُومَةٌ (١). فَقَالَ: أَحَدنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى المَسْجِدِ، فَوَاللهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْس لِرَسُولِ اللّهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا، فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسجِدِ، فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ (٢)، فَوَافَقْنَا رَسولَ اللهِ ﷺ حِينَ (٣) خَرَجَ إِلَى النَّاسِ، قَالَ: فتقَدَّمَ، فَصَلَّى بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةِ قَط، لَا نَسْمَعُ صَوْتَه (٤)، ثم رَكَعَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا يسْمَعُ صَوْتُهُ (٥)، ثم سَجَدَ (٦) بِنَا كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا نَسْمَع لَه صَوْتَهُ. قَالَ: ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثانِيةِ. قَالَ: ثم سَلَّمَ، فَحَمِدَ الله، وَأثنَى عَلَيْهِ، وَشَهِدَ أنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَشَهِدَ أنَّهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثم قَالَ: "يَا أيهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أنا بَشَرٌ وَرَسُولُ اللهِ، فَأُذَكِّرُكُمُ الله إِنْ