المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم
الْحَجَلَةِ، ثُمَّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ (١) يَا عَزِيزَةَ نَفْسِهَا. قَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ. قَالَ: خَطَبَكِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، فَأَبَيْتِيهِ. قَالَتْ: كَانَ ذَلِكَ. قَالَ: وَخَطَبَكِ الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَحَدُ حَوَارِيِّهِ، فَأَبَيْتِ. قَالَتْ: وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ. قَالَ: وَخَطَبْتُكِ أَنَا، وَقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢). قَالَتْ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ. قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَقَدْ تزَوَّجْتِ أَحْسَنَنَا وَجْهًا، وَأَنَالَنَا كَفًّا (٣)، يُعْطِي هَكَذَا وَهَكَذَا (٤).
٥٧٢٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِيرِيُّ (٥)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (٦)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي سُعْدَى بِنْتُ عَوْفٍ الْمُرِّيَّةُ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ طَلْحَةُ، فَوَجَدْتُهُ مَغْمُومًا، فَقُلتُ: مَا لِي أَرَاكَ كَالِحَ الْوَجْهِ، أَرَابَكَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، مَا رَابَنِي مِنْ أَمْرِكِ شَيْءٌ، وَلَنِعْمَ الصَّاحِبَةُ أَنْتِ، وَلَكِنَّ مَالًا اجْتَمَعَ عِنْدِي. قَالَتْ: فَابْعَثْ إِلَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَقَوْمِكَ، فَاقْسِمْ فِيهِمْ. [قَالَتْ] (٧): فَفَعَلَ، فَسَأَلْتُ الْخَازِنَ: كَمْ قَسَمَ؟ فَقَالَ: أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ، وَكَانَ غَلَّتُهُ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفًا وَافِيًا (٨). قَالَ: وَكَانَ