المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم
صَاحِبٍ دَارَا (١) حِينَ فُتِحَتْ، فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ، فَأَغْلَظَ لَهُ الْقَوْلَ، وَمَكَثَ هِشَامٌ لَيَالِيَ، فأَتَاهُ هِشَامٌ مُعْتَذِرًا، فَقَالَ لَهُ: [يَا] (٢) عِيَاضُ (٣)، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا"، فَقَالَ لَهُ عِيَاضٌ: يَا هِشَامُ، إِنَّا قَدْ سَمِعْنَا الَّذِي قَدْ سَمِعْتَ، وَرَأَيْنَا الَّذِي قَدْ (٤) رَأَيْتَ، وَصَحِبْنَا مَنْ صَحِبْتَ، أَلمْ تَسْمَعْ (٥) يَا هِشَامُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ لِذِي سُلْطَانٍ فَلا يُكَلِّمْهُ بِهَا عَلَانِيَةً، وَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ، وَلْيَخْلُ (٦) بِهِ، فَإِنْ قَبِلَهَا قَبِلَهَا، وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ وَالَّذِي لَهُ (٧) "، وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ، لَأَنْتَ الْمُجْتَرِئُ، أَنْ تَجْتَرِئَ (٨) عَلَى سُلْطَانِ اللهِ، فَهَلَّا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ سُلْطَانُ اللهِ، فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللهِ؟ (٩). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (١٠)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١١).