Skip to content

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم ذكر سهيل بن عمرو بن عبد شمس

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Printed page ٦/ ٤٤٤

سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ، يَقُولُ: حَضَرَ أُنَاسٌ بَابَ عُمَرَ، وَفِيهِمْ: سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَالشُّيُوخُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَخَرَجَ إِذْنُهُ، فَجَعَلَ يَأْذَنُ لِأَهْلِ بَدْرٍ لِصُهَيْبٍ وَبِلَالٍ وَأَهْلِ بَدْرٍ. قَالَ: وَكَانَ وَاللهِ بَدْرِيًّا، وَكَانَ يُحِبُّهُمْ، وَكَانَ قَدْ أَوْصَى بِهِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ أَنَّهُ يُؤْذَنُ لِهَذِهِ الْعَبِيدِ وَنَحْنُ جُلُوسٌ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْنَا، فَقَالَ سَهْيلُ بْنُ عَمْرٍو، وَيَا لَهُ (١) مِنْ رَجُلٍ، مَا كَانَ أَعْقَلَهُ: أَيُّهَا الْقَوْمُ، إِنِّي وَاللهِ قَدْ أَرَى الَّذِي فِي وُجُوهِكُمْ، فَإِنْ كُنْتُمْ غِضَابًا فَاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ، فَأَسْرَعُوا وَأَبْطَأْتُمْ، أَمَا وَاللهِ لَمَا سَبَقُوكُمْ بِهِ مِنَ الْفَضْلِ فِيمَا تَرَوْنَ أَشَدَّ عَلَيْكُمْ فَوْتًا مِنْ تَأَبِّيكُمْ عَلَى الَّذِينَ تَنَافَسُونَ عَلَيْكُمْ. قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقَوْمَ قَدْ سَبَقُوكُمْ بِمَا تَرَوْنَ، وَلَا سَبِيلَ لَكُمْ وَاللهِ إِلَى مَا سَبَقُوكُمْ إِلَيْهِ، فَانْظُرُوا هَذَا الْجِهَادَ فَالْزَمُوهُ، عَسَى اللهُ ﷿ أَنْ يَرْزُقَكُمُ الْجِهَادَ وَالشَّهَادَةَ، ثُمَّ نَفَضَ ثَوْبَهُ، فَقَامَ فَلَحِقَ بِالشَّامِ. قَالَ الْحَسَنُ: فَصَدَقَ اللهَ، لَا يَجْعَلُ اللهُ عَبْدًا أَسْرَعَ إِلَيْهِ كَعَبْدٍ أَبْطَأَ عَنْهُ (٢).

٥٣١٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ (٣) قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَنْزِعْ ثَنِيَّتَيْ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، فَلَا يَقُومُ خَطِيبًا فِي قَوْمِهِ أَبَدًا، فَقَالَ: "دَعْهَا، فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسُرُّكَ يَوْمًا". قَالَ سُفْيَانُ: فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ نَفَرَ مِنْهُ أَهْلُ مَكَّةَ، فَقَامَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ مُحَمَّدٌ