المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم
هُشَيْمٌ، وَيُقَالُ: مِقْسَمٌ (١).
٥٠٥٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِالْقَلِيبِ فَطُرِحُوا فِيهِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا". فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُكَلِّمُ أَقْوَامًا مَوْتَى؟ فَقَالَ: "لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقٌّ". فَلَمَّا أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا عُرِفَ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ الْكَرَاهِيَةُ وَأَبُوهُ يُسْحَبُ إِلَى الْقَلِيبِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا أَبَا حُذَيْفَةَ، وَاللهِ لَكَأَنَّهُ سَاءَكَ مَا كَانَ فِي أَبِيكَ". فَقَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَكَكْتُ فِي اللهِ وَفِي رَسُولِ اللهِ، وَلَكِنْ أَنْ كَانَ حَلِيمًا سَدِيدًا ذَا رَأْيٍ، فَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ لَا يَمُوتَ حَتَّى يَهْدِيَهُ اللهُ ﷿ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنْ قَدْ فَاتَ ذَلِكَ، وَوَقَعَ (٢) حَيْثُ وَقَعَ أَحْزَنَنِي ذَلِكَ. قَالَ: فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَيْرٍ (٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
* * *