Skip to content

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم ومن تفسير سورة السجدة

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Printed page ٤/ ٤٦٢

الْآيَةَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (١). قَالَ: "وَإِنْ شِئْتَ أنْبَأْتُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ". قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ، وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَمْلَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ". قَالَ: فَسَكَتَ، فَإِذَا رَاكِبَانِ يُوضِعَانَ قِبَلَنَا، فَخَشِيتُ أَنْ يَشْغَلَاهُ عَنْ حَاجَتِي. قَالَ: فَقُلْتُ: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: فَأَهْوَى بِإِصْبَعِهِ إِلَى فِيهِ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَقُولُ بِأَلْسِنَتِنَا؟ قَالَ: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ابْنَ جَبَلٍ، هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟ ".

هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ جَرِيرٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ فِي حَدِيثِهِ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ (٢).

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٣٥٨٩ - حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّارُ، بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ (٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَصِفُ الْجَنَّةَ حَتَّى انْتَهَى، ثُمَّ قَالَ: "فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ"، ثُمَّ قَرَأَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ