المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم
٣٤٥٤ - أخبرني أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْن إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو (١) الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾. فَقَالَ ﷺ: "يَكُونُ خَلْفٌ مِنْ بَعْدِ سِتِّينَ سَنَةً ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (٢)، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يَعْدُو ترَاقِيَهُمْ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ وَمُنَافِقٌ وَفَاجِرٌ". قَالَ بَشِيرٌ: فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ: مَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ؟ فَقَالَ: الْمُنَافِقُ كَافِرٌ، وَالْفَاجِرُ يَتَأَكَّلُ بِهِ، وَالْمُؤْمِنُ مُؤْمِنٌ بِهِ (٣) (٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رُوَاتُهُ حِجَازِيُّونَ وَشَامِيُّونَ أَثْبَاتٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٤٥٥ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانْ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ خَيْرٍ الزَّبَادِيُّ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ (٥)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "سَيَهْلِكُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ الْكِتَابِ وَأَهْلُ اللَّبَنِ". قَالَ عُقْبَةُ: مَا أَهْلُ الْكِتَابِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "قَوْمٌ يَتَعَلَّمُونَ كِتَابَ اللهِ يُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا". قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَهْلُ اللَّبَنِ يَا رَسُولَ اللهِ؟