المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم
كَالْيَوْمِ قَطُّ، وَاللهِ مَا نَبَتَ قَضِيبٌ قَطُّ إِلَّا كَانَ لَهُ ثَمَرٌ، فَسَلْهُ هَلْ لِتِلْكَ الْقُضْبَانِ ثِمَارٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ، اللُّؤْلُؤُ وَالْجَوْهَرُ". قَالَ: فَقَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ، سَلْهُ عَنْ شَرَابِ الْحَوْضِ. فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَرَابُ الْحَوْضِ؟ قَالَ: "أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ، مَنْ سَقَاهُ اللهُ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا، وَمَنْ حَرَمَهُ لَمْ يُرْوَ بَعْدَهَا" (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ هُوَ أَبُو الْيَقْظَانِ.
٣٤٢٤ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (٣) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، [عَنِ الْجُرَيْرِيِّ] (٤)، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي صَاحِبٌ لِي وَأَنَا بِالْكُوفَةِ: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: هَذِهِ مَدْرَجَتُهُ وَأُرِيدُ (٥) أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ. قَالَ: وَأَظُنُّهُ سَيَمُرُّ الْآنَ. قَالَ: فَجَلَسْنَا لَهُ فَمَرَّ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ سَمَلُ قَطِيفَةٍ (٦). قَالَ: وَالنَّاسُ يَطَئُونَ عَقِبَهُ. قَالَ: وَهُوَ يُقْبِلُ فَيُغْلِظُ لَهُمْ وَيُكَلِّمُهُمْ فِي ذَلِكَ فَلَا يَنْتَهُونَ عَنْهُ، قَالَ: فَمَضَيْنَا مَعَ النَّاسِ حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، وَدَخَلْنَا مَعَهُ فَتَنَحَّى إِلَى سَارَيةٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا لِي