المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم
وَاعْرِفْ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِينِ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْلِلْ لِي. قَالَ: "فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا" (١). قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلَى رَسُولِ رَسُولِ اللهِ (٢) فَقَدْ أَدَّيْتُهَا إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى رَسُولهِ (٣) فَقَدْ أَدَّيْتَهَا، وَلَكَ أَجْرُهَا، وَعَلَى مَنْ بَدَّلَهَا إِثْمُهَا" (٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٤١٣ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، قَالَ: جَاءَ أَبُو الْعُبَيْدَيْنِ (٥) إِلَى عَبْدِ اللهِ، وَكَانَ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ، فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُعَرَّفُ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَنْ نَسْأَلُ إِذَا لَمْ نَسْأَلْكَ؟ قَالَ: فَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: مَا الْأَوَّاهُ؟ قَالَ: الرَّحِيمُ. قَالَ: فَمَا الْمَاعُونُ؟ قَالَ: مَا يَتَعَاوَنُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ. قَالَ: فَمَا التَّبْذِيرُ؟ قَالَ: إِنْفَاقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ. قَالَ: فَمَا الْأُمَّةُ؟ قَالَ: الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ (٦).