جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف
الخمسة، على طريقته ﵀ في بيان القرآن بالقرآن.
فقال: "أما الأول منا: وهو أنه له ملك السموات والأرض فقد جاء موضحاً في آيات كثيرة، كقوله تعالى في سورة المائدة: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ الآية١،وقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ الآية٢. وجميع الآيات التي ذكر فيها جل وعلا أن له الملك، فالملك فيها شامل لملك السموات والأرض وما بينهما، وغير ذلك؛ كقوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ ٣ ... والآيات الدالة على أن له ملك كل شيء كثيرة جداً معلومة"٤.
والأمر الثاني –وهو كونه لم يتخذ ولداً- استدل له بقوله تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ .
الأمر الثالث: استدل له بقوله تعالى في سورة سبأ: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾ ٥.
وقوله تعالى: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ ٦؛ لأن قوله: ﴿الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ يدل على تفرده بالملك والقهر، واستحقاق إخلاص العبادة كما لا يخفى. إلى غير ذلك من الآيات.
واستدل للأمر الرابع –وهو كونه خالق كل شيء- بقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ