جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف
الله" فقال: "إن معناها: لا معبود بحق إلا الله" ١.
وهذا هو التفسير الصحيح الذي ارتضاه السلف الصالح ﵏؛ يقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب٢رحمهم الله: "ومعنى لا إله إلا الله: أي لامعبود بحق إلا إله واحد، وهو الله وحده لاشريك له؛ كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلآ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلآ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ ٣، مع قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ ٤، فصح أن معنى الإله: هو المعبود. ولهذا لما قال النبي ﷺ لكفار قريش: "قولوا لا إله إلا الله" قالوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ ٥. وقال قوم هود: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ ٦، وهو إنما دعاهم إلى "لا إله إلا الله". فهذا هو معنى "لا إله إلا الله"، وهو: عبادة الله، وترك عبادة ما سواه؛ وهو الكفر بالطاغوت، والإيمان بالله" ٧.
ولم يقتصر الشيخ الأمين ﵀ على التعريف السابق بل زاد معنى "لا إله إلا الله" توضيحاً بذكر ما اشتملت عليه من نفي وإثبات، وببيان أن الدين الإسلامي قائم على هذه الكلمة؛ فقال عند تفسيره لقوله