Skip to content

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف المبحث الأول: تعريف توحيد الألوهية

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم الطويان

Printed page ١/ ١٠٨

تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلآ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ الآية١، وقوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ ٢، وقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلآ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلآ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ ٣وقوله: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ ٤وقوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ٥. فقد أمر في هذه الآية الكريمة أن يقول: أن ما أوحي إليه محصور في هذا النوع من التوحيد؛ لشمول كلمة "لا إله إلا الله" لجميع ماجاء في الكتب؛ لأنها تقتضي طاعة الله بعبادته وحده، فيشمل ذلك جميع العقائد والأوامر والنواهي، وما يتبع ذلك من ثواب وعقاب. والآيات في هذا النوع من التوحيد كثيرة"٦.

وعرف الشيخ ﵀ توحيد الألوهية في موضع آخر بقوله: "إن توحيد الألوهية هو معنى كلمة "لا إله إلا الله"، وهي بلا شك متضمنة لجميع الشرائع، فيدخل في ذلك فعل كلّ واجب وغيره؛ كالمندوب، وترك كلّ محرم وغيره؛ كالمكروه" ٧.

ويقول عن هذا التوحيد في موضع آخر زيادة في الإيضاح: "إن الركن الأكبر الذي هو توحيد الله بأنواعه، المستلزم إفراده بالعبادة وحده هو منتهى التحرر من الرق والعبودية للمخلوقين؛ ومن جملتهم النفس والهوى