Skip to content

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف تمهيد

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم الطويان

Printed page ١/ ٩٣

"دل استقراء القرآن العظيم على أنّ التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: توحيده في ربوبيته؛ وهذا النوع جبلت عليه فطر العقلاء.

الثاني: توحيده جلّ وعلا في عبادته. وضابط هذا النوع من التوحيد هو: تحقيق معنى "لا إله إلا الله"، وهي متركبة من نفي وإثبات.

الثالث: توحيده جلّ وعلا في أسمائه وصفاته١.

وهذا التقسيم ليس بدعاً من الشيخ ﵀، بل له في ذلك سلف؛ فقد ذكره قبله بآماد طويلة أئمة أجلاء في كتبهم؛ من أمثال الإمام الحافظ محمد بن إسحاق بن مندة٢ ﵀ في كتابه التوحيد؛ فقد ابتدأه ﵀ بوحدانية الله تعالى في ربوبيته مستدلاً بذلك على توحيده تعالى في العبادة، ثم ثنى بتوحيد الألوهية؛ وهو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله، ثم ثلّث بتوحيد أسماء الله الحسنى، وصفاته العليا٣.

وممّن أورد هذا التقسيم، وأشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية٤،

وابن