Skip to content

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف الفصل السابع: جهود الشيخ الأمين في توضيح مباحث الإمامة

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم الطويان

Printed page ٢/ ٦٠٨

حقوق المسلمين.

وعقب ﵀ على هذين القولين بقوله: "إن كان عزله لنفسه لموجب يقتضي ذلك، كإخماد فتنة كانت ستشتعل لو لم يعزل نفسه، أو لعلمه من نفسه العجز عن القيام بأعباء الخلافة: فلا نزاع في جواز عزله لنفسه. ولذا أجمع جميع المسلمين على الثناء على سبط رسول الله ﷺ, الحسن بن علي ﵄؛ لعزله نفسه وتسليمه الأمر إلى معاوية بعد أن بايعه أهل العراق؛ حقنا لدماء المسلمين. وأثنى عليه بذلك قبل وقوعه جده، رسول الله ﷺ بقوله: " إنّ ابني هذا سيد، ولعلّ الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين" ١"٢.

المسألة الثالثة: هل يجوز نصب خليفتين كلاهما مستقلّ دون الآخر؟

ذكر الشيخ الأمين ﵀ ثلاثة أقوال لأهل العلم في ذلك:

الأول: جواز ذلك مطلقا. ونسبه للكرامية.

الثاني: لا يجوز تعدد الإمام الأعظم. ونسبه للجمهور٣.

الثالث: التفصيل. فيمنع نصب إمامين في البلد الواحد والبلاد المتقاربة، ويجوز في الأقطار المتنائية؛ كالأندلس وخراسان٤.

ونقل ﵀ قول القرطبي في هذه المسألة: (لكن إن تباعدت الأقطار وتباينت، كالأندلس وخراسان جاز ذلك) ٥.

ونقل أيضا قول ابن كثير: "وهذا يشبه حال خلفاء بني العباس بالعراق،