Skip to content

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف المبحث الأول: بيانه لمراتب القدر

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم الطويان

Printed page ٢/ ٥٣٨

يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ١، وقال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ ٢.

وقد تناول الشيخ الأمين ﵀ بعض هذه المراتب أثناء تفسيره للآيات المتعلقة بالقدر؛ فقد أشار ﵀ إلى مرتبة العلم عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَة﴾ ٣، فقال: "أنّ معنى "كما بدأكم تعودون"؛ أي كما سبق لكم في علم الله من سعادة أو شقاوة، فإنكم تصيرون إليه، فمن سبق له العلم بأنه سعيد صار إلى السعادة، ومن سبق له العلم بأنه شقيّ صار إلى الشقاوة"٤.

وقال ﵀ عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ ٥:

"هذه الآية الكريمة تدلّ على أنّ الله جل وعلا الذي أحاط علمه بكلّ موجود ومعدوم يعلم المعدوم الذي سبق في الأزل أنه لا يكون، لو وجد كيف يكون؛ لأنه يعلم أنّ ردّ الكفار يوم القيامة إلى الدنيا مرة أخرى لا يكون، ويعلم هذا الردّ الذي لا يكون لو وقع كيف يكون) ٦.

وقال ﵀ عند قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْه﴾ ٧: