جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف
للتطهير والتمحيص، كما أشار له تعالى بقوله: ﴿وَلا يُزَكِّيهِمْ﴾ ١، وبقوله: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ ٢. والعلم عند الله تعالى"٣.
والقول بعدم فناء النار –الذي نصره الشيخ الأمين –﵀ ودلل له، وردّ على الشبه التي أوردها المخالفون، وناقشهم مناقشة جادة مبطلا بذلك مذهبهم- هذا القول هو معتقد أهل السنة والجماعة. أما ما نسب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم رحمهما الله من القول بفناء النار فلا يصح؛ إذ لا يوجد في مؤلفات شيخ الإسلام ﵀ على كثرتها- ما يدلّ على أنه قال بهذا القول، بل تجده دائما يؤكد على عدم فناء النار؛ من ذلك قوله: "وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة والجماعة على أنّ من المخلوقات ما لا يعدم ولا يفنى بالكلية؛ كالجنة والنار والعرش، وغير ذلك ولم يقل بفناء جميع المخلوقات إلا طائفة من أهل الكلام المبتدعين؛ كجهم بن صفوان، ومن وافقه من المعتزلة ونحوهم وهذا قول باطل يخالف كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وسلف الأمة وأئمتها"٤.
وأما ابن القيم ﵀: فقد حقق موقفه د/علي بن علي جابر اليماني؛ حيث قال: "إنّ للعلامة ابن القيم في هذه المسألة ثلاثة مواقف: الأول: الميل٥ إلى القول بفناء النار: