Skip to content

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف المطلب الأول: بعض العلامات الصغرى

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم الطويان

Printed page ٢/ ٤٤٤

المبحث الأول: بعض أشراط الساعة

تمهيد:

الساعة من الغيب الذي استأثر الله تعالى بعلمه، ولم يطلع عليه لا ملكاً مقرباً، ولا نبياً مرسلاً، وقال تعالى: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلاّ بَغْتَةً﴾ ١.

ومن الأحاديث الدالة على ذلك حديث جابر بن عبد الله ﵄، قال: سمعت النبيّ ﷺ قبل أن يموت بشهر: "تسألونني عن الساعة، وإنما علمها عند الله، وأقسم بالله ما على الأرض من نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة "٢. وكذا حديث جبريل المشهور حين قال للنبيّ ﷺ: فأخبرني عن الساعة؟ فقال: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل" ٣.

فكل هذه النصوص تدل على أنّ الساعة لا يعلمها إلا الله وحده.

وهذا ما أوضحه الشيخ الأمين ﵀، فقال عند تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاّ هُو﴾ الآية٤:

"هذه الآية الكريمة تدلّ على أنّ وقت قيام الساعة لا يعلمه إلا الله جل وعلا، وقد جاءت آيات أخر تدلّ على ذلك أيضاً كقوله تعالى: ﴿يَسْأَلونَكَ