جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف
يُريان، ويروى عنهما فقال الإمام أحمد: من أحال على غائب لم ينصف منه، وما ألقى هذا إلا الشيطان وسئل البخاري عن الخضر وإلياس: هل هما في الأحياء؟ فقال: كيف يكون هذا، وقد قال النبي ﷺ: "لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو على وجه الأرض أحد "١، وقال أبو الفرج ابن الجوزي٢: قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ ٣، وليس هما في الأحياء. والله أعلم"٤.
وقال الحافظ ابن حجر، ﵀: "وأقوى الأدلة على عدم بقائه عدم مجيئه إلى رسول الله، ﷺ, وانفراده بالتعمير من بين أهل الأعصار المتقدمة بغير دليل شرعي"٥.
وبهذا يتضح لنا صحة ما ذهب إليه الشيخ الأمين ﵀، ويتبين أن قوله هو القول الذي ذهب إليه أهل التحقيق من أهل العلم، وأن قول من قال ببقاء الخضر حياً وخلوده قول متهافت لا دليل عليه. والله أعلم.