Skip to content

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف المطلب الأول: دعوة الأنبياء واحدة

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم الطويان

Printed page ٢/ ٣٨٠

وحده، حيث أفرد ذلك بقوله: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ﴾ إلى قوله: ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ﴾ ١. وقوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ﴾ ٢، ثم بين أن ذلك بتكذيب هود وحده، حيث أفرده بقوله: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ﴾ ٣. ونحو ذلك في قوله تعالى، في قصة صالح وقومه، ولوط وقومه، وشعيب وأصحاب الأيكة، كما هو معلوم، وهو واضح لا خفاء فيه. ويزيده إيضاحاً قوله ﷺ: "إنا معاشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد." ٤؛ يعني أنهم كلهم متفقون في الأصول، وإن اختلفت شرائعهم في بعض الفروع"٥.

وفي موضع آخر أشار الشيخ الأمين –﵀ إلى أن نبينا محمداً ﷺ هو أشد الأنبياء احتياطاً في حماية جناب التوحيد الذي هو أصل دعوة الرسل. فقال ﵀: "فإخلاص العبادة لله وحده هو دعوة عامة الرسل، وأشدهم فيه احتياطاً خاتمهم ﷺ ولذا منع بعض الأمور التي كانت مباحة عندهم احتياطاً في توحيد الله في عبادته جلّ وعلا؛ فالسجود لمخلوق في شريعته السمحة كفر بالله تعالى مع أنه كان جائزاً في شرع غيره من الرسل عليهم الصلاة