جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف
فهؤلاء الثلاثة موكلون بما فيه حياة الإنسان.
وقد كان النبي ﷺ يقول: "اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة.."١.
ويجب الإيمان إجمالاً بمن لم يرد تعيينه باسمه المخصوص، ولا تعيين نوعه المخصوص٢.
وقد أشار الأمين ﵀ إلى بعض وظائف الملائكة؛ فقال: "الملائكة يرسلها الله في شؤون وأمور مختلف، ولذا عبر عنها بالمقسمات، ويدل لهذا قوله تعالى: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾ ٣؛ فمنهم من يرسل لتسخير المطر والريح، ومنهم من يرسل لكتابة الأعمال، ومنهم من يرسل لقبض الأرواح، ومنهم من يرسل لإهلاك الأمم؛ كما وقع لقوم صالح"٤.
ثم تطرق ﵀ إلى ذكر الملائكة الموكلين بكتابة أقوال بني آدم، فقال ﵀ عند تفسير قوله تعالى: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ ٥: "والمتلقيان هما الملكان اللذان يكتبان أعمال الإنسان. وقد دلت الآية الكريمة على أن مقعد أحدهما عن يمينه، ومقعد الآخر عن شماله.... وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿قَعِيدٌ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ﴾ : أي ما ينطق بنطق، ولا يتكلم بكلام ﴿إلاّ لَدَيْهِ﴾ : أي: إلا والحال أن عنده رقيباً؛ أي ملكاً مراقباً لأعماله، حافظاً لها، شاهداً عليها، لا يفوته منها شيء. ﴿عَتِيدٌ﴾ : أي حاضر، ليس