Skip to content

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف المجلد الأول المقدمة

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم الطويان

Printed page ١/ ١٣

للإسلام، ويمكروا بأهله مكراً، فظهرت الفرق والمذاهب الهدامة.

لكن الله مظهر دينه، وحافظ شريعته، ومعز أوليائه؛ قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ ١، وقال: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ ٢.

وهذا مقتضى حكمة الله ﷾؛ لأن الرسول ﷺ خاتم الأنبياء ولا نبي بعده، لذلك قيّض الله رجالاً فقهوا كتاب ربهم وسنة نبيهم يذوذون عن هذا الدين تحريف الغالين، وتلبيس الجاهلين، وانتحال المبطلين؛ يردون كل بدعة بالحجج القوية، والبراهين الساطعة.

وما زال الله سبحانه يظهر من يجدد ما اندرس من هذا الدين، فيعيد لهذه الأمة شبابها وحيويتها، لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، والله غالب على أمره ولو كره المبطلون.

لذلك بقي معتقد السلف ظاهر المعالم، واضح السبل، لا غموض فيه ولا دخن.

وكل ذلك بسبب حفظ الله جل وعلا لهذا الدين، ثم بجهود علماء السلف في العناية بإبراز هذه العقيدة الصافية، والذبّ عنها.

وكان من هؤلاء العلماء الأماجد الذين ذادوا عن هذا الدين تحريف الغالين، وتلبيس الجاهلين، وانتحال المبطلين: الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي ﵀ الذي يُعدّ بحقّ علماً من أعلام هذه الأمة المحمدية؛ صرف وقته، وقضى عمره، وبذل جهده في خدمة هذا الدين، والنصح لهذه الأمة، وتوجيهها إلى ما فيه الخير لها في العاجلة والآجلة. فجزاه الله عن الإسلام وأهله خير الجزاء.