Skip to content

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف المطلب الرابع: ذكر جملة من الصفات التي ذكرها الشيخ الأمين –﵀-

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم الطويان

Printed page ١/ ٢٩١

وهكذا يتبين بنا مدى فهم الشيخ الأمين ﵀ لعقيدة السلف، وتقريره لها؛ بإثبات الكلام لله ﵎ كما يليق بجلاله وعظمته، والرد على الكلابية والأشعرية الذين قسموا الكلام إلى كلام نفسي وكلام لفظي، جاعلين كلام الرب جل وعلا من القسم الأول. ولا ريب أن هذا التقسيم لم يقل به أحد من العقلاء، وأن الزعم بأن كلام الله نفسي قول على الله بغير علم.

ولم يكتف الشيخ الأمين ﵀ بما ذكره آنفاً، بل استطرد في مواضع أخرى مبيناً أن الكلام في لغة العرب هو ما نطق به وتلفظ به، وسمع، لاما كان في النفس؛ إذ ماكان في النفس لا يسمى كلاماً، بل يقيد بما يدل عليه، فيقال: حديث النفس، أو قول النفس؛ يقول ﵀ موضحاً هذا الجانب: "وإذا أطلق الكلام في بعض الأحيان على مافي النفس، فلا بد أن يقيد بما يدل على ذلك؛ كقوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾ ١. فلو لم يقيد بقوله ﴿نْفُسِهِمْ﴾ لانصرف إلى الكلام باللسان" ٢.

وبهذا يتضح لنا بطلان مذهب الأشاعرة والكلابية لتهافت محتوياته أمام الأدلة الدامغة من الكتاب والسنة، والتي يستند إليها الشيخ ﵀ فيما ذهب إليه من رد أو تقرير.

٣- صفة اليدين:

صفة اليدين صفة خبرية ذاتية حقيقية ثابتة لله ﷾ كما يليق