جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف
بسحر، أو بألفاظ عجمية، أو بما لا يفهم معناه، أو بنوع آخر مما لا يجوز: فإنه ممنوع. وهذا واضح، وهو الصواب إن شاء الله تعالى كما ترى" ١.
فالشيخ ﵀ لم يمنع النشرة إن كانت بسبب مباح شرعاً. أما النشرة التي تكون عن طريق الشيطان والسحرة: فهذه التي منعها؛ لأن السحر من السبع الموبقات، فكيف يحل الذهاب إلى الساحر والطلب منه أن يفك السحر، والله ﷾ لم يجعل شفاء أمة محمد ﷺ فيما حرم عليها.
وأختم هذه المسألة بكلام للشيخ العلامة عبد الرحمن بن حسن٢ ﵀ في النشرة، يقول فيه: "إن ما كان منه بالسحر فيحرم. وما كان بالقرآن والدعوات والأدوية المباحة فجائز. والله أعلم" ٣.
وهذا الكلام يتوافق مع ما قاله الشيخ الأمين ﵀ في هذه المسألة.
قدر تأثير الساحر في المسحور:
أشار الشيخ الأمين ﵀ إلى أن هناك خلافاً بين العلماء في بيان القدر الذي يمكن أن يبلغه تأثير السحر في المسحور.
وقد فصّل الشيخ ﵀ في هذه المسألة، وجعل لها واسطة وطرفين.
فالطرف الأول: لا خلاف في أن تأثير السحر يبلغه؛ كالتفريق بين الرجل وامرأته، وكالمرض الذي يصيب المسحور من السحر، ونحو ذلك.