جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف
ظاهراً وباطناً لما حكم به ﷺ , وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ الآية١ ... ٢.
ويقول ﵀ في موضع آخر: "إن الحلال هو ما أحله الله، والحرام هو ما حرمه الله، والدين هو ماشرعه الله. فكلّ تشريع من غيره باطل، والعمل به بدل تشريع الله عند من يعتقد أنه مثله أو خير منه كفر بواح لانزاع فيه" ٣.
ثم يسوق ﵀ الأدلة من القرآن الكريم الدالة على أنّ الحكم لله وحده، فيقول: "وقد دلّ القرآن في آيات كثيرة على أنه لا حكم لغير الله، وأنّ اتباع تشريع غيره كفر به. ومن الآيات الدالة على أن الحكم لله وحده قوله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيَّاهُ﴾ ٤، وقوله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْت﴾ الآية٥، وقوله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ ٦. وقوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ ٧، وقوله تعالى: ﴿وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً﴾ ٨، وقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ٩، وقوله تعالى: ﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الآولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ