Skip to content

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف المطلب الثاني: البراهين الكونية

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم الطويان

Printed page ١/ ١٣٥

وفيما يلي أورد تفصيلاً للبراهين السالفة التي مر ذكرها مجملة. وأورد معها براهين أخرى غيرها ذكرها الشيخ الأمين ﵀، ورتبها حسب أهميتها. فمنها:

أولاً: خلق السموات والأرض:

خلق السموات والأرض من أعظم الأدلة القاطعة على أن الله هو المستحق أن يعبد وحده؛ فهي دليل حي مشاهد ناطق على وجود الخالق القادر المتفرد بالعبادة.

يوضح الشيخ ﵀ هذا البرهان فيقول: "وقد أقام الله جل وعلا البرهان القاطع على صحة معنى لا إله إلا الله نفياً وإثباتاً؛ بخلقه للسموات والأرض ومابينهما، في قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ الآية١.

وبذلك تعلم أنه ماخلق السموات والأرض وما بينهما إلا خلقاً متلبسا بأعظم الحق؛ الذي هو إقامة البرهان القاطع المذكور على توحيده جل وعلا. عُلم من استقراء القرآن أن العلامة الفارقة بين من يستحق العبادة وبين من لا يستحقها هي كونه خالقاً لغيره، فمن كان خالقاً لغيره فهو المعبود بحق، ومن كان لايقدر على خلق شيء فهو مخلوق محتاج، لا يصح أن يعبد بحال" ٢.

وقال ﵀ في موضع آخر عند تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ