Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث السادس: التادلي في (الوشاح)

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ٢/ ٩٥٤

الرّجلِ: تِرْبُهُ؛ والهاء عوض من الواو الذَّاهبة من أوّله؛ لأنّه من الولادة، وهما لدان، والجمع لِدَاتٌ ولِدُون.

وقال ابن فارس: واللِّدة نقصانه [الواو] لأنّ أصله [ولِدَةٌ] ١.

وقال الزُّبيديّ: والولَدُ: الصَّبيّ، واللِّدَة: التِّرْبُ، والوليدة الأمة.

وقال صاحب (الضِّياء) ٢: "وممّا ذهبت واوه فعُوِّض هاء اللِّجَةُ بمعنى الوُلُوج، ولِدَةُ الإنسان: من يولد معه في وقتٍ واحد، والجمع لِدَاتٌ. قلتُ: لا وجه لذكر اللِّدَة مع لدى. تأمّل ذلك"٣.

والحقّ أنّ التَّادلي كان مصيباً في اعتراضه على المجد، وانتصاره للجوهريّ؛ لأمور منها:

الأوّل: أنّ أكثر العلماء على ما ذهب إليه الجوهريّ؛ وهو أنّ المحذوف من اللِّدَةِ الواوُ من موضع الفاء، وليس اللاّم؛ ومن هؤلاء: الخليل٤، والزّمخشريّ٥، والصَّغَانيّ٦، وابن منظور٧، والزَّبيديّ٨.

الثّاني: عودة المحذوف إلى مكانه؛ وهو الفاء؛ في بعض تصانيف