Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الأول: الأصول عند القدامى

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ١٠٧

واحتج البصريون ١ بأمور:

أحدها: أنَّ تكرار العين واللام في (صَمَحْمَحٍ) هو الظَّاهر؛ لأنَّ تكرار حرف أصليٍّ يوجب تكراره في الميزان؛ فكما أنّ وزن (ضَرَّبَ) و (قَتَّلَ) : (فَعَّلَ) ووزن (احْمَرَّ) و (اصْفَرَّ) (افْعَلَّ) وجب أن يكون وزن (صَمَحْمَحٍ) و (مَرْمَرِيس) (فَعَلْعَل) و (فَعْفَعِيل) هذا هو الأصل، وهو الصحيح.

الثاني: ما ذكره الرَّضِيُّ٢ من أنه يمكن أن يستدلّ للبصريين على تضعيف (صَمَحْمَحٍ) و (بَرَهْرَهَةٍ) بجمعك إياه على صمامح، وبراره، ولو كان خماسياً كسفرجلٍ- لقلتَ: صَمَاحِمُ.

والثالث: طعنهم٣ في قياس الكوفيين على (صَرْصَرَ) ونحوه، من الرّباعيّ المضاعف بأن ذلك باطل؛ لأن الحرف إنما يجعل زائداً في الاسم والفعل؛ إذا كان على ثلاثة أصول سِوَاهُ؛ وهي فاء الفعل وعينه ولامه، و (صَرْصَرَ) لا يتحقق فيه ذلك؛ فلو قيل: إنّ وزنه (فَعْفَعَ) ٤ لأدى ذلك إلى إسقاط أحد أصوله الثلاثة؛ وهو اللام، وذلك لا يجوز؛ بخلاف (صَمَحْمَحً) فإنه وجد فيه ثلاثة أصول، فلما لم يؤدّ ذلك إلى محظور؛ وهو إسقاط أحد الأصول الثلاثة جاز أن يكون وزنه (فَعَلْعلا) وهو