Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم (تمهيد) الفصل الأول

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ٢/ ٨٧٦

أصوله من غموضٍ أو صعوبةٍ في ردّ بعض الكلمات إلى أصولها؛ وبخاصّةٍ لدى من لم يتمرّس بالتّصريف وشعابه. وقد أعاد ترتيب مادّته على نظامٍ آخر؛ ناظراً إلى الكلمة من أوّلها إلى آخرها؛ دون تجريدٍ ما فيها من زوائد. وكان ينصّ في كلّ مادّةٍ على موضعها، أو المواضع الّتي وردت فيها (الصّحاح) وقد نشر الكتاب - مؤخّراً - بتحقيق عبد الإله نبهان. وثَمَّة معاجم لم يكن الغرض الأوّل من تأليفها النّقد؛ ومع ذلك حوت قدراً صالحاً من النّقدات على الصّحاح؛ بسبب تداخل الأصول فيه؛ ومن أبرز هذه المعاجم:

١- التّكملة والذّيل والصّلة:

للحسن بن محمّد بن الحسن الصّغانيّ (ت ٦٥٠?) وسيأتي الحديث عنه - إن شاء الله.

٢- القاموس المحيط:

لمجد الدّين محمّد بن يعقوب الفيروزاباديّ (ت ٨١٧?) وسيأتي الحديث عنه - أيضاً.

ولم يكن (الصّحاح) وحده الّذي استأثر بالنّشاط المعجميّ النّقديّ، فثّمّة معجمٌ آخر اجتذب إليه اهتمام المعجّمين؛ وهو (القاموس المحيط) للفيروزاباديّ؛ فعلى الرّغم من أنّ العلماء وطلبة العلم تلقّوا هذا المعجم بالقبول والاستحسان؛ لم يسلم من النّقد؛ فصرف بعض العلماء جانباً من جهودهم لنقده.

ويندرج تحت هذا الجانب كتبٌ ألّفت للرّدّ على المجد، والانتصار للجوهريّ فيما أخذه عليه صاحب (القاموس) ومن أهمّ الكتب الّتي انبرت للنّقد: