Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثالث: تضخيم حجم معاجم القافية

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ٢/ ٨٥٩

الطبّيّة، والاصطلاحات الغريبة، حتّى مصطلحات ضرب الرّمل، والأمور الأجنبيّة، من الإسرائيليّات، والرّوميّات، والهنديّات"١ ممّا كاد يخرجها عن طبيعتها، ويبعدها عن حقل اختصاصها؛ فاقتربت معاجمهم ممّا نسمّيه اليوم: الموسوعات ودوائر المعارف٢؛ بل إنّ بعض المعاصرين كان يراها موسوعاتٍ حقّاً٣.

ولعلّ نظرة الإنصاف تعفي معجميِّينا القدامى من كثيرٍ من هذا اللوم؛ فلا بأس فيما صنعوه بذكرهم بعض المعارف العربيّة؛ الّتي نعدّها - اليوم - خارج اهتمامات المعجم؛ بحسب الحدود الّتي أصبحنا نرى أن يقيّد بها المعجم اللّغويّ؛ وهي معايير حديثةٌ لم تكن معروفةً من قبل، أو لم يكن القدامى يرونها؛ فمن الظّلم - إذن - أن نحاسبهم على ضوء مناهج تختلف عن مناهجهم؛ إذ كانوا لا يفرّقون بين المعاجم والموسوعات؛ وهو ما يناسب زمانهم.

والمهمّ - هنا - أن أقول: إنّه ليس للتّداخل أثرٌ ظاهرٌ في هذا النّوع؛ وهو الحشو.

أمّا الثّاني؛ وهو التّكرار؛ فهو على نوعين:

أحدهما: تكرار الكلمة داخل المادّة الواحدة.