Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثاني: وضع الكلمة في موضعين أو أكثر

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ٢/ ٨٣٥

الوَاهِبُ المائَةَ المَعْكَاءَ زَيَّنَهَا ... سَعْدَانُ تَوْضِحَ في أَوْبَارِها اللِّبَدِ١

وهي بالفتح - أيضاً٢.

ثمّ أعيدت في الأصل الثّاني؛ فرويت فيه بكسر الميم؛ على وزن (مِفْعَال) وشاهدها - أيضاً - بيت النّابغة، وبيتٌ آخر لأوسٍ؛ وهي فيهما بالكسر - أيضاً٣.

وبالجملة فإنّه ندر أن يتطابق الشّرحان في الموضعين أو المواضع ممّا جاء في موضعين أو أكثر في معاجم القافية؛ فثَمَّةَ فرقٌ في الشّرح أو الأحكام أو النّقول أو الشّواهد، ونحوه. ولا شكّ أنّ في ذلك ضرراً على القارئ؛ لما يفوته في أحد الشّرحين أو الشّروح من النّصوص أو الآراء أو النّقول أو الشّواهد؛ وهو ما يؤدّي كثيراً إلى إيقاع القارئ في أحكامٍ خاطئةٍ، أو معلوماتٍ غير وافيةٍ، أو متعارضةٍ.

ومن هنا كان على مطالعي معاجم القافية ألاّ يقتصروا في طِلبتهم على ما يطالعونه في أصلٍ واحدٍ، بل عليهم أن يطالعوا كلّ ما تحتمله الكلمة من أصولٍ؛ بحثاً عن فائدةٍ جديدةٍ متوقّعةٍ في كلّ أصلٍ.

أمّا السّؤال الثّاني عمّا يقترحه البحث لحلّ هذه القضيّة؟ فيرى البحث في الإجابة عنه أنّه ينبغي لمن يحاول أن يقدّم حلاًّ أن ينظر إلى القضيّة بشيءٍ من الشّمول والإحاطة؛ فيعالجها من جانبين:

أحدهما: النّظر فيما تمّ تأليفه من معاجم القافية.