تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم
واختلفوا في (فُعِلٍ) و (فِعُلٍ) فأهمله بعضهم؛ لاستثقال الخروج من ثقيل إلى ثقيل يخالفه١، وقالوا: إن الأول لم يرد إلاَّ في (الدُّئِلِ) وهو دويبة شبيهة بابن عِرْس، وجاء الثَّاني في (الحِبُك) على قراءة أبي مالك الغفّاري: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ . وقد قيل إنَّ (الحِبُك) من تداخل اللُّغات.
أمَّا الفعل فله ثلاثة أوزان في الماضي؛ وهي: (فَعَلَ) (فَعِلَ) (فَعُلَ) .
ومن الثّلاثيّ نوع تماثلت حروفه أو بعضها؛ وذلك على النحو التالي:
الأوّل: ما تماثلت حروفه الثلاثة؛ نحو قولهم: (غلام بَبَّةٌ) ٢ أي: سمين، وهو - أيضاً - الأحمق الثقيل، وقال الفرزدق:
وبايعْتُ أقواماً وفيتُ بعهدهم ... وبَبَّةُ قد بايعتُهُ غيرَ نادمِ ٣
والفعل منه: بَبَّ يَبِبُّ بَبّاً وبَبَباً ٤.ومن ذلك (القَقَقَةُ) ٥ وهي الغربان الأهلية.
وقالوا: (زَزَزْتُه زَزّاً: صَفَعْتُه) ٦. وقد ذكروا أن ما تماثلت أصوله الثلاثة نادر؛ ولم يأت منه إلاَّ بضعُ