Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثاني: وضع الكلمة في موضعين أو أكثر

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ٢/ ٨٢٢

وبهذا يثبت أنّ الاستدلال بالفتح على زيادة التّاء الأولى لا وجه له على المذهبين؛ لأنّه عند الكوفيّين بناءٌ سادسٌ، وعند البصريّين معدولٌ به عن الضّمّ، وقد سمع فيه ذلك كما جاء في (اللّسان) .

ومن خلال ما تقدّم يترجّح أنّ أصل (التُّرْتُب) هو (ت ر ت ب) لأنّ وزنه (فُعْلُل) .

ب- ما جاء في أربعة مواضع:

هذا النّوع أقلّ من النّوع السّابق للعلّة نفسها؛ وهي ندرة تداخل الأصول الأربعة في كلمةٍ واحدةٍ؛ ومنه (الأُرْبُون) و (الأُرْبَان) و (العُرْبُون) و (العَرَبُون) و (العُرْبَان) وكلّه ما عقد به البيع من الثّمن؛ فقد جاء في اللّسان في أربعة مواضع؛ وهي: (أر ب) ١ (ر ب ن) ٢ و (ع ر ب) ٣ و (ع ر ب ن) ٤.

و (العُرْبُون) كلمةٌ معرّبةٌ؛ كما قال الجواليقيّ٥ والخفاجيّ٦، والعين فيها مبدلةٌ عن الهمزة في (أُرْبُونٍ) وأصلها في اليونانيّة (أَرَّبُون) فخفّفت الرّاء بعد التّعريب؛ فقالوا: أَرَبُون، ثمّ سكّنت وضمّت