Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثاني: وضع الكلمة في موضعين أو أكثر

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ٢/ ٨١٣

الرحمن بن مَرقس؛ أحد بني عون بن عتود ١. ثمّ أعاده في (م ر ق س) ٢ وأشار فيه إلى أنّ وزنه (فَعْلَل) لا (مَفْعَل) لعَوَزِ (ر ق س) وهذا ينافي منهجه ﵀ فكأنّه نسي أنّه ذكرها في هذا الأصل؛ الَّذي حكم عليه بالإهمال؛ وهو الأقرب إلى أصل (مَرْقَس) لأنّ مذهب الجمهور أنّ الميم إذا وقعت أوّلاً وبعدها ثلاثة أحرف مقطوعٍ بأصالتها فهي زائدة؛ وإن لم يعرف اشتقاق ما وقعت فيه؛ كـ (مَنْبِجٍ) و (مَأْسَلٍ) كما قال أبو حَيَّان٣.

وأورد في مادّة (أن ق) قولهم: آنَقَنِي إينَاقاً ونِيقاً؛ بمعنى أعجبني٤. ثم أعاده في (ن ي ق) ٥ ولا وجه له في هذا الأصل؛ لأنّ الهمزة فاء الكلمة، والياء زائدة؛ ويشهد بذلك: المعنى والصّناعة:

أمّا الأوّل: فإنّ الأنق: حُسن المنظر؛ وإعجابه إيّاك.

قال ابن فارس: الهمزة والنّون والقاف تدلّ على أصل واحد؛ وهو المُعجب والإعجاب ٦. وليس في الأصل الآخر (ن ي ق) ما يدلّ على هذا المعنى.