Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثاني: وضع الكلمة في موضعين أو أكثر

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ٢/ ٨١٠

اختيار ابن عصفور١. والألف الَّتي قبل الهاء - عندهم - هي لام الكلمة؛ وهي مبدلة من واو، وكأنّ أصلها قبل القلب (هَنَوَه) على زنة (فَعَلَة) . وهو قول ضعيف كما قال ابن الشَّجريّ٢ وابن الحاجب٣؛ لأنّ الألف في (يا هَنَاه) زائدة؛ وهي تقابل الألف في (يا لَكَاعِ) و (يا خَبَاثِ) ٤.

وثمرة هذا الخلاف أنّ الأصل الأوّل لـ (يا هَنَاه) (هـ ن و) وهو ما عليه أكثر العلماء، والرّاجح من أقوالهم، والثّاني (هـ ن هـ) وهو أصل مرجوح؛ فاتّضح بذلك أنّ أحد الأصلين اللذين ذكرهما ابن منظور؛ وهو (هـ ن ن) لا وجه له. ولو ذكرها في (هـ ن هـ) لتُسُومح فيه؛ لأنّ الكلمة تحتمله؛ وإن كان أصلاً مرجوحاً.

د- (القاموس المحيط) للفيروزآباديّ:

ما جاء في موضعين في هذا المعجم كثير أيضاً، ولكنّه لا يصل إلى حدّ ما في (اللّسان) .

ومن هذا أنّ الفيروزآباديّ ذكر في مادّة (ب س ت) (البُسْتَان) وهو: الحديقة٥ ثمّ أعاده في (ب س ت ن) ٦ وهو موضعه؛ لأنّه معرّبٌ عن ا

لفارسيّة؛ كما قال الجَواليقيّ٧، وأصله (بُوسْتَان) بالفَهْلَويّة؛ وهو