Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الخامس: سبب اختيار مدرسة القافية

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٧٨

وذلك أن من تقليباته (ر هـ م س) و (ر هـ س م) إذ يقال: رَهْمَسَ الخَبَرَ ورَهْسَمَهُ ١ بمعنى أتي منه بطرف، والميم فيهما أصلية. فانظر كيف تغير الحكم على الحرف بعد تقليب الكلمة؛ فيكون الزائد أصلياً، وربما يكون الأصلي زائداً؛ كما حدث في كلمة (رَهْمَسَ) فالميم عادت –هنا- أصلية، وقد كانت زائدة في (الهِرْمَاسِ) ، والهاء أصبحت زائدة في (رَهْمَسَ) ٢؛ وقد كانت أصلية قبل القلب.

ومن ثمَّ لم يحسن أن يقال: إن الأصول تداخلت لديهم؛ فوضعت الكلمة في غير موضعها.

والحق أنَّ الفرق بين المدرستين واضح؛ فمدرسة القافية تعتمد –في بنائها- على الأصول؛ فمن ثم يستطيع الباحث أن يحكم بالتداخل إذا وجده؛ بينما لا تعتمد مدرسة التقليبات على الأصول في كل أحوالها؛ ولذا تمّ إبعاد مدرسة التقليبات عن هذه الدّراسة.

فيبقى لنا –خلا مدرسة القافية- مدرسة الصدر؛ وهي –أيضاً- مستبعدة لسببين: