تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم
فقالوا: ضَيَّاطٌ١.
ومنه تقارب (فُؤَادٍ) و (فَادٍ) في قول القُطاميّ:
كَنِيَّةِ القَوْمِ مِنْ ذِي الغَيْضَةِ احْتَمَلُوا ... مُسْتَحْقِبِينَ فُؤَاداً مَالَهُ فَادِ٢
فـ (فُؤَادٌ) من (ف أد) و (فادٍ) من (ف د ي) .
ومنه (الثّرى) وهو: التّراب النّديّ و (الثَّرَاء) وهو: كثرة المال؛ وهما أصلٌ واحدٌ عند ابن فارسٍ؛ وهو: الكثرة وخلاف اليُبْس٣. وعليه الجوهريّ؛ إذ ذكرهما في (ث ر و) ٤، وتابعه فيه ابن منظورٍ٥.
وليس (الثّرى) من لفظ (الثّرَاء) فهما أصلان؛ أوّلهما من تركيب (ث ر ي) لقولهم: الْتَقَى الثَّريان؛ وذاك أن يجيء المطر؛ فيرسخ في الأرض حتّى يلتقي هو وندى الأرض.
والثّاني: وهو: الثَّرَاء - من تركيب (ث ر و) لأنّه من: الثّروة، وهي: كثرة الشّيء؛ ومنه قولهم: ثَرَوْنَا بني فلانٍ نَثْرُوهم ثَرْوَةً؛ إذا كنّا أكثر منهم، ومنه كثرة المال، وهذا رأي ابن جنّي٦؛ وهو الرّاجح؛