تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم
أولى؛ لكثرة ذي الزّيادة، وقلّة أبنية الأصول١.
ومن أمثلة التّداخل في هذا الباب: تداخل الأصلين في (القَنْفَرِشٍ) وهي: العجوز الكبيرة في قول الرّاجز:
قَدْ زَوَّجُونِي بعَجُوزٍ قَنْفَرِشٍ٢
وهي تحتمل الأصلين:
فذهب ابن دريدٍ إلى أنّها من الرّباعيّ (ق ف ر ش) بزيادة النّون؛ على زنة (فَنْعَلِل) ٣.
وذهب الجوهريّ إلى أنّها من الخماسيّ وأصلها (ق ن ف ر ش) ٤ بأصالة النّون على زنة (فَعْلَلِل) وهو الرّاجح؛ لأنّ النّون لا تزاد في هذا الموضع إلاّ بثَبَتٍ؛ وليس ثَمَّةَ ما يدلّ على زيادتها، والبناء على أصالتها موجودٌ؛ وهو (فَعْلَلِل) كـ (جَحْمَرِشٍ) .
ويتداخل الأصلان الرّباعيّ والخماسيّ في (خَنْدَرِيسٍ) وهو: التّمر القديم، أو الحِنطة، وقيل: الخمر، وهو يحتمل الأصلين:
فمذهب الجوهريّ٥ وغيره٦ أنّه رباعيٌّ من (خ د ر س) بزيادة