Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الثالث: ما في آخره ميم

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٥٧٠

ووزنه (فَعْلَل) وذهب غيره١إلى أنَّ الكلمة ثلاثيّة بزيادة الميم؛ ووزنها (فَعْلَم) واستدلّوا بأنّ (الشَّجْعَمَ) في معنى (الشُّجَاعِ) .

قال الرّاجز:

قَدْ سَالَمَ الحَيَّاتُ منه القَدَما ... الأفْعُوانَ والشُّجَاعَ الشّجْعَمَا٢

وهذا يدلّ على أنَّ زيادة الميم هي الرّجحة.

وذهب ابن جنّي٣ إلى أنّ (صُلادِماً) وهو الشّديد الصّلب رباعيّ، على أصالة الميم؛ فيكون وزنه -حينئذٍ (فُعَالِلاً) .

ومذهب الجرجانيّ٤أنّه ثلاثيّ من (ص ل د) لأنّه بمعنى (الصّلدِ) فوزنه (فُعَالِمُ) وهو مذهب قويٌّ؛ لدلالة الاشتقاق.

وذهب ابن دريد٥ إلى أنَّ (سَعْدَماً) وهو: أبو بطنٍ من بني تميم؛ يقال لهم: السَّعَادِمُ -ثلاثيّ، بزيادة الميم؛ ووزنه (فَعْلَم) وكأنّه اشتقّه من: السَّعَادةِ. وليس فيما ذهب إليه دليل قويّ، فكثير من الأعلام مرتجل.