Skip to content

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم المبحث الرابع: التداخل بين الصحيح والصحيح

تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١/ ٥٢٥

وهو عند ثَعْلَبٍ (فَعْلاء) مِن (ك ل ل) لأنَّ الرِّيحَ تَكِلُّ فيه فلا يَنْخَرِقُ١، وقيل٢: إنَّه من (كَلَّ) إذا تَعِبَ.

وقولُ سيبويه أَرْجَحُ؛ لأنَّهم ذكروا أنَّ الكَلاَّءَ مُذَكَّرٌ لا يُؤنِّثُه أحدٌ مِنَ العرب٣.

وبتداخل في (الثُّفَاءِ) وهو حبُّ الرَّشاد أصلان (ث ف أ) و (ث ف ف) وهو يحتملهما؛ فيجوز أن يكون (فُعَّالا) ٤ مَن (ث ف أ) أو (فُعْلاَء) من (ث ف ف) والأوَّل أرجح؛ لأنَّ (ث ف ف) أصلٌ مهملٌ.

ومنه (الدُّبَّاء) وهو: القَرْعُ، وواحدها: دُبَّاءةٌ؛ وهو يحتمل الأصلين:

ذهب الهَرويُّ٥ إلى أنَّه (فُعْلاء) من (د ب ب) وتابعه ابن الأثير٦ ومُوَفَّق الدِّين البغداديُّ٧.

ويَرى الزَّمخشريُّ أنَّه (فُعال) ولامهُ همزةٌ؛ آخذاً بظاهر اللَّفظ، ومستدلاً بأنَّه لا يُعرف انقلاب لامِهِ عن واوٍ أو ياءٍ٨.

ويحتمل (القِثَّاءُ) الأصلين (ق ث أ) من قولهم: أَقْثَأَ القَوْمُ؛ إذا كثُرَ عندهم القِثَّاءُ؛ فوزنه -حينئذ (فِعّال) .